أصل آل سوبره في التاريخ مع الشخصيات البارزة في المجتمه البيروتي

بقلم المؤرخ الدكتور حسان الحلاق - كتاب «بيروت المحروسة»

عائلة سوبره من العائلات الإسلامية البيروتية المشهورة. وهي أسرة عربية الأصل, شارك أفرادها في فتح الأندلس والمغرب. كما انتقل بعض أجداد هذه العائلة إلى بلاد الشام وتحديداًَ إلى بيروت. وقد توطن الجد الأول في باطن بيروت في داخل السور, وشارك أفراد الأسرة في الرباط والجهاد والدفاع عن ثغر بيروت طيلة قرون عديدة.

القرن التاسع عشر

برز من الأسرة في القرن التاسع عشر الحاج صالح سوبره وابنه الحاج محمد سوبره وشقيقه الحاج عبد الرحمن سوبره والحاج سعيد بن صالح سوبره. وكان كل هؤلاء يقطنون في باطن بيروت قرب الجامع العمري الكبير.

وتشير سجلات المحكمة الشرعية إلى تواجد كثيف لآل سوبره في باطن بيروت. فبالإضافة إلى الأسماء المشار إليها سابقاً, ورد أيضا وقف وأحكار لآل سوبره لا سيما حسن وعمر سوبره عند باب المصلى (قريبا من باب السراي وآخر ساحة الشهداء). ووقف أو حكر السيد علي سوبره قرب زاوية المغاربة في باطن بيروت التي شارك أجداد آل سوبره في بنائها. وهكذا بالنسبة للحاج محمد سوبره المقيم في سوق القطن في باطن بيروت, كما كان له دكان من أوقاف الجامع العمري الكبير وأخرى في سوق الأساكفة.

وهكذا يلاحظ من خلال هذه النماذج والأمثلة مدى انتشار آل سوبره في باطن بيروت وفي أسواقها وشوارعها وأحيائها, فضلاً عن انتشارهم فيما بعد خارج سور بيروت. كما تشير سجلات المحكمة الشرعية إلى العديد من أوقاف آل سوبره أوقفوها مرضاة لله تعالى, واستجابة إلى السنة النبوية المطهرة.

لهذا يرى البعض أن لفظ "سوبره" مشتق من "سوء بره" نظرا لأن أحد أتقيائهم كان – بإذن الله – يبرىء المرضى, ويشفيهم مما في صدورهم من مرض أو سوء.

العلماء والفقهاء

ويلاحظ أيضاً أن العديد من آل سوبره برزوا في الميادين العلمية والفقهية والتربوية نذكر منهم على سبيل المثال:

  • الشيخ مصطفى حسن سوبره
  • الشيخ محمد عمر سوبره
  • العلامة الشيخ محمد أحمد بن عبدالله سوبره (١٨٩٦-١٩٦٥)، خريج الأزهر الشريف, كان عالماً زاهداً محباً للعلم متصوفاً, توفي رحمه الله في جامع البسطة التحتا عقب انتهائه من صلاة الجنازة على ابن خالته المرحوم الشيخ محمد عمر سوبره، وهو اسس مقبرة الشهداء سنة ١٩٥٨.
  • العلامة الشيخ يوسف حسين سوبره، وكان من علماء زمانه وأبلغهم وأشعرهم, وأسلسهم أسلوباً, وأوضحهم عبارة, وأفصحهم نطقاً. وكان يعتبر من أهم علماء المسلمين في القرن التاسع عشر.

أعلام القرن العشرين

كما برز في القرن العشرين من آل سوبره في الميادين العلمية والاقتصادية والاجتماعية والطبية والمناصب العسكرية وسواها. منهم على سبيل المثال لا الحصر:

عبد البديع سوبره

من تجار بيروت البارزين, رئيس عمدة دار الأيتام الاسلامية, وأحد مؤسسيها, وصاحب فكرة مستشفى المقاصد.

نبيل محمود سوبره

رئيس جمعية آل سوبره وقد أعاد إحياءها سنة ١٩٩٣ على أسس حضارية, علمية, اجتماعية وعائلية جديدة وذلك بعد ٤٣ سنة من التوقف. أحد الناشطين البارزين في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والتجارية في مجال الحفاظ على البيئة في بيروت. أسس العديد من الجمعيات الانسانية الاجتماعية المدنية.

شريف عبدالبديع سوبره

أحد كبار المتمولين في لبنان. وقنصل لبنان الفخري في اليابان في الستينات. ورئيس عمدة دار الأيتام الإسلامية.

خليل سوبره

عضو جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت وأحد مؤسسي إتحاد الشبيبة الاسلامية.

أعضاء بارزون آخرون:

  • • المحامي يوسف سوبره
  • • عبدالستار سعيد سوبره, أحد كبار المهنيين البيروتيين في العهد العثماني.
  • • أحمد سوبره، عميد في الجيش اللبناني
  • • الدكتور أحمد سوبره
  • • الدكتور ماهر رياض سوبره
  • • المهندس يوسف سوبره، استاذ جامعة
  • • المهندس عفيف سوبره
  • • المهندس محمد حسان سوبره
  • • المهندس خليل سوبره
  • • عصام سوبره، مدير بنك البحر المتوسط
  • • عمر سوبره، مدير بنك الجمال
  • • المحامي الدكتور توفيق سوبره، عضو في المجلس الدستوري
  • • الشيخ العلامة محمد بن أحمد سوبره
  • • الشيخ محمد عمر سوبره
  • • نهاد سوبره، تاجر ومهتم بالشأن التاريخي
  • • رياض خليل سوبره، قائم مقام